محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

60

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

درهم ، ولم يوجد من الخالص ( 43 ) منه غير المختلط بشيء غيره ، إلّا وزن خمسة دراهم ، وبلغت قيمته مائة دينار » . قال الكنديّ : « وقد كرهه قوم بسبب تغيّره بالصّحو ، والغيم ، والرّياح ، وتصفير الروائح « 1 » الطّيّبة له . وإذهاب

--> ( سبنجونة ) وخصوها بالفروة الزرقآء من فرآء الثعالب . قال الأزهري في معجمه التهذيب ما هذا نصه بحروفه في مادة ( س ب ن ج ) : « روي أن الحسن بن عليّ عليهما السلام ، كانت له سبنجونة من جلود الثعالب وكان - إذا صلّى - لم يلبسها . قال شمر : سألت محمّد بن بشّار عنها ، فقال : فروة من ثعالب . قال : وسألت أبا حاتم ، فقال : كان يذهب إلى لون الخضرة . آسمان جون ، ونحوه . انتهى » . قال الأب أنستاس ماريّ الكرمليّ : المراد بالخضرة هنا ، زرقة السماء ، كما هو معروف في لغة الضاد . فالسبنجونة اذن : الفروة الزرقآء وربما لم تكن من الثعالب . ويقال : سبنجيّ للأزرق السمائي نسبة إلى لون هذه الفروة . ويسمى هذا اللون بالفرنسية : BLEU D'AZUR . الغميق من الألوان المشبع الصبغ . ولم يرد في كلام الفصحآء لكنه من لغة الجوهريين في عهد المؤلف . والعراقيون والشاميون من العامة يقولون ( الغامق ) بوزن اسم الفاعل . - وأما التيفاشيّ فقد استعمل في مكان ( الغميق ) : ( المغلوق ) وهذه أيضا لغيّة أو لغيّة مرغوب عنها . قال أبو الأسود الدّؤلي : ولا أقول لقدر الناس قد غليت ، ولا أقول لباب الدار « مغلوق » اي اني فصيح لا الحن . ( 1 ) قد نبهنا مرارا ان الناسخ لا يرسم الهمزة ، كل مرة كانت الهمزة بصورة اليآء ، بل يرسم ياء منقوطة خالية من النيرة ، أو يرسم ياء منقوطة باثنتين مع الهمزة أيضا ، فهو لا يقيد نفسه بقيد من قيود القواعد .